Translate

الجمعة، 20 نوفمبر 2015

أمرأةُ الخرافة قصيدة الشاعرة امال القاسم


امرأةُ الخرافة
قصيدة الشاعرة
امال القاسم
الاردن

أنا امرأةُ الخرافة ..
امرأةٌ لا يحتويني تاريخٌ
 في قبيلةِ النساءِ..
أزجُّ الليلَ في قميصيَ الغجريِّ ..
وأزُجُّ أنوثتي في جسدِ نرجِسةٍ ..
كُنتُ أزرعُها في شفتيك ..
تجودُ ناعسةَ الرّضابِ ..
يجرجرني الماءُ
في ارتعاشاتِ الخزامى
فأعتلي مِنصّةَ السماءِ ..
خاصرتي لهفةٌ عطشى
أفعى تتلوّى على رنينِ طيفِك
تميلُ والصهيل ..
وخلخالُ اللوزِ يشاغبُني
كما حلُمٍ يهطلُ في قداحِ الروح ..
أداوي بالقصيدِ بعضَ دائي
أعلِّلُ بالشّعرِ تناسلَ الجرحِ في مائي ..
دمعي جليدٌ يذوبُ على مشارفِ الحنينِ
وغيمةٌ جذلى ..
تسقي صوتَكَ الراعشَ في حُلُمي
تبكي يمامةً حطّتْ على وشمي
عشتارُ في دمي ..
بلقيسُ تحتسي ألمي ..
أيمِّمُ الشوقَ بالأنين ..
بعطرِ الوجدِ ...
أرسمُ مروج جسدي درباً
لعبثيّةِ عينيك في معبدي
أوتِرُ على شفتيكَ صلاتي ..
ودخانُ حرائقِكَ يتراقصُ في شراييني ..
ألف أنثى ..
يرتِّلُكَ أنشودةً سكرى ..
تتماهى ..
        تتهادى ..
                تتعالى ..
                          تترى ...
أنا الناسِكةُ أطوفُ حولَ عِطرِكَ عشراً
أنا العائذةُ بذنبِ القلبِ باسم الحبِّ .
أتنهّدُكَ ...  وأحتسي غيابَكَ المُختمرَ .
في منامي ...
في عينيَّ غزالةٌ شاردةٌ
تمرحُ في أشتهاءاتي ..
كغنجِ البنفسجِ ..
في أصابعي نارٌ
ينتحبُ جمرُها في كبد ..
وقلاعُ الأضلاعِ  ،
تتأبّطُ أجنحةَ العصافير ِ ...
تذوبُ في نواعمِ الحرير ِ ..
يا رجلاً ....
هل ذاكرٌ حينَ كنّا طائرين ..
على شرُفاتِ الكونِ .. ؟!
نتقاسمُ النجماتِ ..
ندَوزنُ النغماتِ ..
نضاجعُ الغيماتِ ..
وحين كنا نحتفي بأيقونةِ الغِوايةِ ..
وتسابيحِ النبيذ ..
ننثرُ روحينا للشذا ..
نداعبُ بأكفِّنا الغيوم ..
كما بلبلٍ سكريٍّ ..
أربَكَ وأبكى واستبدّ ..
يا رجلاً ...
يسقيني من كفَّيهِ
 خمرةَ ضياعي الحار
ومن عينيه التّيهَ والشّرود ..
بكَ ولكَ ألملمُ ذاتي ..
سكرة القمر


وراء الغياب قصيدة الشاعرة امال القاسم



وراء الغياب
 قصيدة الشاعرة
امال القاسم
الاردن

على تلَّةِ الوقتِ
كُنتُ أشيِّعُ الكثيرَ من اللهفةِ والدقائقِ
أقلِّمُ أفكاري على ناصيةِ العمرِ ..
وكفُّ القدَرِ تثقلُ ورقةً أتعبَها الندى ..
حين أخذَني النُّعاسُ وغلَّفَني البرْدُ
وأنا بينهما علامةُ استقهامٍ
تستلقي على ظهرِها
آيلةٍ للذهابِ إلى العدم ..
طرقَ حلُمي .. طلَّ بأبهى ابتسامةٍ وحُلَّةِ ..
سلامٌ مخضَّبُ النّزفِ
لروحِكَ يا أبتِ .
قالَ : خبّريني عما وراءَ الغيابِ ، بُنيّتي
أبتاهُ ،
آهٍ ، ما لِصوتِكَ إذ سرى
والفجرَ في مجرى وريدي ..؟!
ما لروحِكَ تُذيبُ ملحَ طينتي ..
في جذريَ العنيدِ ..؟!
ما لعينيكَ تشعلانِ جزءا من رُعاشي
في خِدْري وقصيدي ..؟!
أبتاهُ ،
أيُّها القادمُ والناسُ نِيام
وااحرَّ شوقي للمهدِ .. لطفولتي ..!
النومُ القديمُ يبرُدُ في أغطيتي
تجاعيدُ الكونِ تسافرُ في سُلالةِ سُمرتي
والبنفسجُ هاربٌ من راحتيَّ ..
أختنقُ بالاسئلةِ والمدى
كلّما هزمَتْني فكرةٌ ؛
أجادلُ صمتي بهزيمتي ..
قالَ :
جنِّدي ما استطَعْتِ من بقايا الضُّوءِ يا كبدي ..
وابحثي عمّا تركتُ على مسائِكِ
من حروفٍ وشموعٍ ..
وفي مِعْطفي البطوليِّ
لَمْلِمي حبّاتِ التّرابِ ..
ووطناً ممزَّقا تناثر في جبيني ..
أبتاهُ ..
عذراً إن بدوتُ معاتبةً معاندةً
تلكَ الحروفُ بغَوْرِها آلامي
تهَدْهِدُ على شفتيَّ بالجرْحِ
يقودُها حُسامي ..!!
يا عبقَ المواجعِ ،
هل يمزِّقُ ظِلٌّ في الثّرى ظِلَّه ..؟!
أم زفرةٌ من ربيعٍ مالحٍ ..
تلفِظُ الخريفَ خِلَّه ..؟!
من أثقلَ الخدّينِ بدمعةٍ حبلى ..؟!
من شَقَّ في المنافي والخيامِ
خاصرةً لم تزَلْ طفْلة ...؟!
أبتاهُ
سماءُ وطني لا تنسكِبُ
على الحكايا الناعساتِ ..
ظِلالُ وطني تتجوَّلُ في منامي ..
صباحُ وطني لا يتكلَّمُ
مساءُ وطني يهربُ بالأشجارِ
حِنّاءُ الحزنِ في خدرِ نعاسِه
يُقَهقِهُ مقتولا ..
شجرةُ التوتِ تبكي ثوبَها الفقير
الرَّوضُ باكٍ على جارتِنا الثكلى
لا عُرسَ للضّوءِ في المدائنِ الذبيحةِ
لا صحوةً للتاريخِ في أوردةِ الرمادِ
جنائزُ النهارِ تشيِّعُها نواقذُ الصقيع
والشرفُ المستباحُ نسي أن لليتيمِ رباً
لا تُسهبي يا أحلامي ..
في السنابلِ الخاوية ..
الرياحُ تعبثُ في سكينةِ الوجعِ
في أرقِ الأطفالِ
والعشاقِ
والفقراء ..
في حلُمِ يتيمٍ وقفَ ببابي
وقد مسََّهُ الجوعُ  بلا سعيٍ
على سبيلِ الأرغفة ..!
لا جسرَ يحملُنا إلى اللّحنِ الأخيرِ
لا رثاءَ في جعبتي
في الشامِ جرحٌ
في العراقِ قرحٌ
في اليمنِ شرخٌ ..
وأخوةُ هامانَ ..
يعيثون في الخمرِ غرقى
آخرُ أنفاقِهم سرابٌّ
آخرُ أرواحِهم خرابٌ ..
قال    :
لا شيءَ يا حبيبتي سينتهي
سوى النهارِ حين يلفُُّّهُ الظّلام
هذي الصباحاتُ لا تعرفُ الطريقَ
نحو غربتي ..
رأيتُني حين أترُكُ المكانَ
تعاتبُني الحكايا التي لم أعِشْها
تتبعُني الشوارعُ والظلالُ
كأني لم أمُتْ قبلَ هذا ..
يا صرخةَ الوجيعِ
في مدادِ الخارطة
في باسقاتُ المجدِ
لكِ في الصبرِ أجرُ
ولهم على ثغرِ العهرِ قبرُ ..
كم مرةً أقولُ أني لم أمُتْ
كم مرةً أقول أني لن أموتَ
كما تموتُ التواريخُ  ..!
أبتاه..
يا أيُّها الصّدرُ الذي مازال غضاً للعُلا ،
أنا حبّةُ القمحِ التي أنبتَتْها أمي بعزّةِ نفسِها ..
وأنا من ملأتُ حقلَ أبي كبرياء ..
وأنا يا وطني ،
من جعلتُ جسدي تحتَكَ صوفا للطريق ..
وتركتُ جسدي كلَّه على الطاولة ..
إني لا آكلُ التراب ...
إني لا آكلُ التراب ..! !

تسائلُني ليلى قصيدة الشاعرة امال القاسم



تسائلُني ليلى
قصيدة الشاعرة
امال القاسم
الاردن


تسائلُني ليلى
أماهُ ، ما الهوى ..!؟
قلتُ : غيٌ في الغيابةِ
وفي الغممِ
عفِّي يا نفسي ،
آمُرُكِ ألا انتهي ..
عن هوىً باتَ حلماً
في الظُلَمِ
تعلَّقتُهُ وأوريْتُ عن الورى
تعلُّقي ..
ياا لذّةَ التَّمشُّقِ
بين النايِ
والنّغَمِ
يصرعُني هواكَ
إذا هبَّ الهوى
فاسكنْ وكنْ صمّاً
في صممي
يكفيني منكَ أُمّةٌ
أمَّتْ دمي
سيّانَ ما بين عربيِّ
الدَّمِ .. وأَعجمي
حسبك فضلٌ تمشقتَه
وخلقٌ..
بالأدبِ لا بالنسبِ
رفعةُ الأممِ
بعضٌ على الأرضِ
لا يجيدُ الوقوفَ
وبعضٌ يرفرفُ محلقا
في القممِ
يا بدرُ ، باردٌ ليلُ عروبتي
وهالكٌ
حلالٌ سفكُها بالأشهرِ
الحرُمِ ..
لا تلتحفْ ليلَها .
وشاحي هاكَه
كالبرقِ في السما
بجسمي منسجِمِ
إذا صعِقَ البرقُ
احترقَ في قدِّكَ
الشوقُ
وصاحَ الطّلْقُ
من رحمي
يا بدرُ ، ورائي تاريخٌ
مزيَّفٌ عِطرُهُ
لا تقبِّلْهُ .. ولكن ..
أَقْبِلْ على
فمي
رضابٌ فراتٌ متيَّمٌ
فمي
يشهدُ الشهد للعذبِ
المحرَّمِ
غزالةٌ مغناجٌ قدُّها
قَدْ دُمي
بجرحٍ لا منتعِلٍ
أتبعُكَ معي
قدمي
مبتولٌ وصلُكَ يا بدرُ
طويلٌ سبحُكَ
والبصرُ منّي
بفعلً القلبِ
عُمي
ها أسدلتُ جدائلي
يا ويلَ لي ..
افترِشْها ،
حيّاكَ سيدي
لأيٍّ تنتمي  ..!
سكرة القمر


أحلام الطفولة بقلم امال القاسم الاردن


أحلام الطفولة
بقلم
امال القاسم
الاردن

تختلجُ في أعماقِنا مشاعرُ الحبِّ والانتماءِ  للطفولة .. تجرفُنا العاطفةُ مثقلةً بشبقيّةِ الرغبةِ .. إلى حيثُ التّشكَُلِ الأوّلِ والتّلوّنِ الأوّلِ .. فنهربُ إلى خارجِ ذواتِنا .. نقاسي الذنوبَ بليلٍ سجينٍ ومللٍ مُطبِقٍ .. نهربُ مِن تأنيبِ الضميرِ إلى الذكرى والوطنِ والطفولةِ والأحلامِ .. نحترقُ شوقاً في سَبِيلِ ِ تحقيقِ الحلمِ الموعودِ والأمنيات .. لتصبحَ مرادفاً لحياتِنا كلِّها .. وإذاك يغتالُنا الحلمُ فتريد من العمرِ العودةََ إلى الوراء .. بحنينٍ إلى ذوي الوجوهِ التي ربما نسيناها أو نسينا بعضاً منها .. لكنّنا لم ننسَ الذّكرى .. علّنا نلتقي بهم من جديد .. بيدَ أنَّ كلَّ شَيْءٍ حولَنا يرفضُ هذه العودة َ .. وقد يمضي يومانِ .. عامانِ .. قرنان .. ويعزُّ علينا تحقيقُ أيٍّ منها ...!


العشق البابلي قصيدة الشاعرة امال القاسم



العشق البابلي
قصيدة الشاعرة
امال القاسم
الاردن

قَالَ ليَ المطرُ
يا أنتِ ،
يا من تعتمرين عِمامةَ الآلهةِ
على أسوارِ بابلَ ..
تتهجّئين المنافي  ..
يا فرساً جامحةً
ترشُقُ الرّيحَ بالقصيدِ ..
وأنتِ ..
أيّتُها الراحلةُ في الغيمِ  ..
 جديلتُكِ عالمٌ مسحورٌ
من فوضى البلادِ
ووجعِ السنين ..
وهذا الفراتُ المعمَّدُ
بدماءِِ الرّاحلين ..
ما عادَ يلهثُ
إلى حماقاتِ المعجزاتِ..
وما عادَ خمرُك يُسكرُ
صمتَ الإله .. !

خبَّأتُكَ قصيدة الشاعر آمال القاسم




خبَّأتُكَ
قصيدة الشاعر
آمال القاسم
الاردن

خبَّأتُكَ في الحشا
عن الورى ..
 وَمِنْ ضيقِ الجوى
 تُبرِقُ من أحداقي
وإنَّ شآبيبَ النوى
حينا ..
تتمزّقُ لطيبِ عناقِ
وحينا
تتلاقحُ وأفُقَ التلاقي
أجبْني بحقِّ الهوى
إِنْ كُنْتَ ذَا مِرَّةٍْ ..
أنّى لأشواقي تُراقُ
في حرِّ المآقي .. ..؟!
آمال القاسم


الأربعاء، 28 أكتوبر 2015

العاشق الحزين فصيدة الشاعرة نور الشام القباني




العاشق الحزين
فصيدة الشاعرة
نور الشام القباني

سكن اليل ...
 وما سكن الحنين
في محراب العشق اصلي
عل هذا القلب
االعاشق يستكين
اهرب من ذكريات حب بها جمال الكون ..
كنتم وكنا ورافقنا....
 الناي الحزين
لفتنا السماء بعناق عذب المنى
رغم انف المتامرين
دثرني بجناحيه ......
كالطير واغرقني
ببحر عشقه..
 لحظة تساوي ......
من الزمن بضع سنين
همس لي.....
 انت شمشي وانتي قمري وعشق السنين
نظر في وجهي .....
فذبت خجلا
واحمرت الوجنتين
قال اشتهي...
 ان الثم الخدين
وارتوي......
 من ورد كالخمر المعتق
علني اعود لرشدي.....
 فهواك كبل القلب....
 قبل اليدين....
قلت اياك فورد خدي جنة للناظرين
لاتقطف   الورد الندي
واكتفي

بالنظر ايها العاشق الحزين