Translate

‏إظهار الرسائل ذات التسميات محمد النعيمي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات محمد النعيمي. إظهار كافة الرسائل

السبت، 3 يناير 2015

مؤتمر موسكووحيلة عمرو بقلم محمد النعيمي



مؤتمر موسكو .. وحيلة عمرو
بقلم محمد النعيمي
سوريا

قد يكون في بعض الإسقاط التاريخي على واقعنا نوع من الإجحاف بحق تاريخنا ورجاله، ولكنه مهم إذا اتفقنا على أن التاريخ لاستخلاص الدروس والعظة والعبرة، لا للتقديس وتكرار الأخطاء، مع حفظ مكانة القامات التاريخية، ومع الفارق في قياس الحوادث.

وفي ضوء التحضيرات لمؤتمر موسكو لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من المصالح الروسية والإيرانية في بلاد الشام، بعد أن وصل سوء حال عميلهم بشار وجيشه إلى حدّ لجوئه إلى تمثيليات مفضوحة في قصة زيارته التفقدية لجبهاته في حي جوبر الدمشقي، لرفع معنويات جنده ومؤيديه التي انحدرت إلى الحضيض!

في ضوء ذلك.. نستذكر حيلة عمرو بن العاص في معركة صِفِّين لإنقاذ جيش معاوية بن أبي سفيان، بعد أن كاد النصر يُحسم لصالح جيش علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وكيف تفتقت براعة عمرو عن حيلة رفع المصاحف على أسنة الرماح وصدور الخيل بزعم طلب التحكيم، ما تسبب في خلخلة صفوف جيش علي رضي الله عنه، الذي فطن للخدعة واعتبرها "كلمة حق أريد بها باطل" بعد أن كاد الحق يَغلب بالسلاح، ولكن تلك الحيلة فرقت جيشه وأضعفت قوته، وأرغمته إرغاماً على قبول التحكيم الذي لم يكن هو الآخر نزيهاً، وفيه تم اغتصاب الحق مرةً أخرى!

أوجه المقارنة واضحة لذي عينين.. مع فارق أن المعارضة السورية ليست في موضع تقدّم كبير يضعها في كفة جيش علي رضي الله عنه، إلا أن طبيعة الصراع بين نظام الأسد والثورة السورية تختلف باختلاف التشكيل العسكري لكل منهما، فلنظام الأسد جيش منظم يمتلك كل أنواع السلاح المؤثر، بينما لا تكاد تمتلك فصائل المقاومة الثورية حتى أسلحة دفاع متواضعة، فضلاً عن التشتت في صفوفها وانعدام التمويل، إلا أنها رغم ذلك تمكنت من استنزاف قدرات جيش النظام بالضربات الموجعة المستندة إلى أسلوب حرب العصابات، وبدا أن ذلك هو الأسلوب الأمثل الذي تمتلكه، حتى لو استغرق ذلك وقتاً أطول من المأمول، إلا أنه كفيل بتحقيق النصر واجتثاث النظام بكافة رموزه وأدواته وآثاره، وتلبية طموحات الثورة وأهدافها، وبلا مِنَّة ولا خضوع لأجندة أحد من "الوسطاء" أو "المنقذين".

الدعوة إلى مؤتمر موسكو هو حيلة عمرو مرةً أخرى، محاولة لإنقاذ شيء من نظام الأسد وما يحميه من مصالح أجنبية، ثم سيتبع ذلك خبث ومكرٌ في تقرير بنوده ورسم معالمه، ليتبع ذلك غدرٌ من النظام وتهرّب من استحقاقاته كالعادة.

والأنكى من كل ذلك.. أن من سيزعم تمثيل الطرف المعارض للنظام في هذا المؤتمر، لا يكاد "يمون" على أهل بيته! فضلاً عن أن يمثل معارضة بهذا التشتت وهذا التنوع!

الخيار الوحيد المتبقي أمام الشعب السوري.. هو متابعة العمل العسكري ولو بالإمكانيات الضئيلة الكفيلة باستمرار حرب الاستنزاف، وتجميع الجهود وتوحيد الكلمة، وعدم الالتفات إلى مثل هذه المبادرات التي تفرّق الكلمة وتعطل الإنجاز وتؤخر النصر، ولا تُطرح إلا حين يكون النظام في مأزق!

محمد النعيمي
@makalnuaimi

الثلاثاء، 23 ديسمبر 2014

mbc .. والثورة السورية بقلم محمد النعيمي




mbc .. والثورة السورية
بقلم
محمد النعيمي

سأحاول خلال نقاط وملاحظات عامة، رصد شيء من سياسة مجموعة قنوات mbc والعربية، تجاه الثورة السورية.
- برنامج "صناعة الموت" على قناة العربية، والذي دأب طوال الفترة التي أعقبت الغزو الأمريكي للعراق وإسقاط نظام صدام، على تسليط الضوء على الجماعات "السّنية" المتطرفة، وإغفال وتجاهل الميليشيات الشيعية المتطرفة، وكأن الإرهاب لا يصدر إلا من أهل السّنة!

- حملة "تضامن" على mbc باسم "سوريون بلا عنوان"، التي تهدف من خلال هذه التسمية إلى إهدار الجغرافية والتاريخ السُّوْرِيَّيْن، والرقص على آلام الشعب السوري، والتي لا يبعد - في النهاية - أنها كانت لتمويل نظام الأسد، لا معارضيه.

- دور المدعو "داود الشريان" الذي يشغل مناصب إدارية في المجموعة، في تشويه الثورة السورية بلغة حاقدة، بلغت به إلى حَدِّ وصفها بـ "الحرب الكافرة"، ومحاولة التحريض على كل من يدعمها ولو بالدعاء.

- استخدام وسائل إعلام النظام لمقاطع مصوَّرة من قناة mbc تشوّه صورة الثورة السورية، وتضعها في سلة واحدة مع تصرفات مجموعات همجية تربّت على فكر "الجاميّة" التي ينتمي إليها صاحب المجموعة، وقَدِمَتْ من محضنه "التربوي"، وهي بالتالي دخيلة على الفكر الوسطي المعتدل الذي عُرف به السوريون.

- الدفع باتجاه فوز المتسابق "حازم شريف" في برنامج التفاهة والدعارة "آراب آيدول"، رغم كل المؤشرات والتوقعات التي كانت في صالح منافسه "ماجد المدني"، وذلك في غمزة تغازلية مع نظام الأسد الذي كان يدعم فوز "شريف" بكل طاقاته وعبر مواقع وصفحات شبيحته.

لماذا كل هذا؟!
- رئيس مجلس إدارة مجموعة mbc المدعو "وليد بن إبراهيم" مستثمر ورجل أعمال قبل أي شيء، ودِينه هو القرش قبل أي عقيدة أو مبادئ، وليس مستغرباً أن يُشترى بشيء من أموال الأسد أو مخلوف.

- لا يشك أحد في أن قنوات mbc والعربية تبشّر بالثقافة الغربية وتدعم مشاريع الاستعمار الأمريكي بكل وضوح وصفاقة، بالتالي - ووفقاً للسياسة الأمريكية تجاه القضية السورية - فإن سياسة هذه المجموعة الإعلامية المشبوهة تقضي بتشويه صورة الثورة وإطالة أمد نزيف الدم السوري، وإنهاك سورية إلى درجة لا تجعل منها خطراً يهدد أمن إسرائيل في المستقبل، إذا ما سقط حارسها الأمين بشار.

- حاولت مجموعة mbc في بداية الثورة تغطية شيء من معاناة السوريين، لأن السياسة الأمريكية كانت تهدف وقتها إلى الضغط على روسيا وإيران في ملفات لا ناقة للشعب السوري فيها ولا جمل، وكانت الولايات المتحدة تُظهِر في هذه الفترة "جِدِّيَّتَها" في إدانة نظام الأسد، من خلال مسرحية أحسنت تمثيلها مع روسيا في مجلس الأمن، والاستخدام الروسي لحق الفيتو! وهذا ما يفسّر تفاوت وتغيّر سياسة التغطية من قبل مجموعة mbc للأحداث السورية.

محمد النعيمي
@makalnuaimi