Translate

الأربعاء، 27 مايو 2015

دموع المحاجر بقلم ميسا جدوع


دموع المحاجر
بقلم ميسا جدوع
سوريا

بدموع محاجري
وحفنة احلام وردية
بتعاريج جفون
مرّها الخريف الأصفر
ونام بين ثناياها طيفك
من نقطة هاربة من نزيف البعد
أتألم وأفتح للحنين نافذة قلبي
أحاول ترويض قلمي
و أكتب رسائلي
حبري يسيل على الورق
بين سطر وكلمة
بين ذهول ورغبة
ملح الغياب يفتت داخلي
وتجرفني تجاعيد الدفتر
إلى شلالات عميقة من عطرك
وصوتي الخجول
يريد الوصول
يرنو القبول
ليوقظ رعشات الفرح
فهل يكفينا باحبيبـــــــــــي
موعد الليل؟؟
وانت تعلم ان حبك هدايتي
أقيم شعائر حبي وفرائضه
لأنال جنات عدن ......
**ميسا جدوع**

حلم الماء قصيد الشاعرة امال القاسم (سكرة القمر)


حلم الماء
قصيد الشاعرة
امال القاسم (سكرة القمر)
الاردن

من يوقظُ تاريخَ ميلادي ..؟!
ومن يعثرُ على لهاثي
في فنجانِ قهوتي ..
حين كان يجلس وحيدا
على الشرفةِ القاحلةِ ...
يومَ تضرَّعَتْ أمي
على ناصيةِ هذا الملكوتِ
ويوم كان الليلُ طاهرا
أذابَني المطرُ
بأنفاسِ طينٍ ..

كنتُ أخبئ فيه حلُمَ الصباح
وحين ارتديتُ قصيدتي
التي لم تكتحِلْ زينتُها
برؤية عينيك ..
أضاعتْني الاستعاراتُ
في عَتمةٍ باردةٍ
على أوّلِ الشمس ..
هربتُ من بشاعةِ العمر ..
أصعدُ إلى روحي ..
إلى ... لغة الماء ..
بخطاياي العشرِ ؛
أفرغُ النجومَ من الضوء
والقُبُلاتِ
ووعورة الريحِ كلَّ فجر
أعيدُها ضاحكةً ساهرةً
أستجدي ..
صدفةً تجمعُنا في إناء
بين الأرضِ والسماء
في سكونِ الغيم
على مذبحِ الوردِ
تمطرُنا السماء منا وسلوى
نتدحرجُ قسرا في شهرٍ قمري ..
يفاوضُني على الحدِّ الفاصلِ
ما بين انتهائي ..
ورغبتي بالبقاء...!!
سكرة القمر

صيحة العطر " قصيدة الشاعرة سكرة القمر(أمال القاسم)



" صيحة العطر "
قصيدة الشاعرة
سكرة القمر
الاردن



هنا .. في صَيْحةِ القِيامَة ؛

يحُطُّ الكونُ فِتنتَهُ ..

فتستوي الأشياءُ ..

ويستقيمُ السّديم ..

يتدفَّقُ في مواجِعِ الرّيحِ

انتصاراتٍ تاريخيّةً ،

تمجِّدُ الصلاةَ في بيارقِ الفجرِ ..!

يمخُرُ خمري هذا الحريقْ ..

تلُفُّ خصري رقَصاتُ زوربا

بفلسفةِ الإغريقْ ..

في أمسيةِ قلبٍ

ثرثارةِ القوافي ..

أسمعُ ملائكةً تغنّي

لموطِنِ الطُّهْرِ في أنفاسِكْ ..

أيُّ كونٍ يهيمُ في قبضةِ مِعْصمي ...!؟

وأحلامي تختزلُ ألفَ ليلةٍ بليلة..

تدنو من زندِكَ الأسمرِ ..

تنزلِقُ منها لؤلؤةٌ ؛

تُبرِقُ في أقاويلِ المساءِ

وأحاديثِ السلامِ في حَكايا شهريار..

هناااا ..

تغتالُ أثوابَ عرسي

معلّقاتٌ بابليّةٌ

توقظُ في كَتِفي أناقةَ السّماء ..

وحضارةَ الكرزِ في زنابِقِ عينيك ..!!

وهنا .. تسقطُ مدائنُ ..

وعنادلُ أندلُسيّةٌ ..

على أفواهِ المسارحِ تغرِّدُ

كقيثارةِ لوركا العطشى

لبكاءِ الماء ..

أبحثُ عن حلُمٍ غاربٍ

غابَ في جبينِك ..

كُنتُ أحمِلُهُ بين شفتيّ ..

وأبحثُ عن بوصَلَةٍ ضاعتْ

في عشْبِ الصّدْر ِ ..

فضلَّتْ مغفرةُ العطرِ ،

الطريقَ لمؤدّي إلى ..

اعتناق ِشريعةِ عينيك .. !!!

سكرة القمر

سوريّون - ريم شطيح




سوريّون - ريم شطيح

إنّ أربع سنوات من الحرب والعنف المُمَنهَج كافية لخَلق جيل قد يحمل العنفَ ثقافةً من جهة؛ ما سيكون بمثابة مشروع سياسي آخر ضحيّته الجيل القادم - جيل ما بعد الحرب - بكل ما قد يحمله من تشوُّه نفسي وفِكري وجسدي نتيجة هذه الحرب، وجيل صلب قوي من جهة أخرى لا يهاب شيئاً ولا حتى الموت؛ هذا الجيل الذي ثمَّنَ قيمة الحياة بعد كل ما اختبره وعاناه سيُساهم أيضاً ببناء الوطن ما بعد الدمار. حيث ستُخلّف هذه الحرب جيلاً بلا ذاكرة إلاّ ذاكرة الموت ومشاهد الدم والخوف؛ جيلٌ يستذكر من أيّ جهةٍ ستأتي القذيفة، وتحت أيّ سماءٍ سيُضيءُ انفجار، قد لا يأبَه بأيّ سياسة أو مشروع وطني يضعه أمام ضغوطات أخرى ستصبح ثانوية أمام تأمين عيشه وتقرير مصيره الضائع على الأقل في المرحلة الأولى. بالمقابل، سيخرج أيضاً من بين هذا الجيل مَن سيحمل ذاكرة التحدّي والإصرار على الحياة برغم كل شيء.

فإنّ أسوأ مافي المشهد السياسي والحرب الآن هو ذلك العنف المُمنهَج والذي يأخذ اليومَ شكلاً مخيفاً وحيث القتال يحصل تحت مسمّياتٍ مختلفة وأهدافٍ مختلفة أيضاً! ما ستُنتِجه هذه الحرب سيكون أخطر على السوريين من الحرب نفسها إذا لم يتدارك هذا جميع الأطراف والمُتنازِعين؛ في حين يستعدّ العالم بعد عدّة عقود - ربما - للإعتراف بهذه الكارثة الإنسانية الحقيقية والتي سيدفع ثمنها آلاف الأطفال الذين سيعيشون الفقر والجوع والأمية والبطالة وسيُحدِث هذا اختلالاً في المجتمع قد يؤدّي أيضاً إلى سهولة اقتيادهم للتجنيد إن كان من التنظيمات المسلحة أو غيرها ما سيخلق مشكلة أخرى مُضاعَفة.

لقد اهتزّ العالم يوم الحرب على الڤيتنام من صورة الطفلة الڤيتنامية تهرب عارية من قصف الناپالم على منطقتها؛ بينما آلاف الصور والڤيديوهات انتشرَت لأطفال سوريا ولم تحرّك هذا العالم بل وتخاذَل المجتمع الدولي حتى بتقييم حجم الكارثة والعمل لإنقاذ ما تبقّى من السوريين تحت وابل الموت اليومي وبكلّ أشكاله، وها أكثر من مليونين لاجئ تتقاذفهم التخاذُلات والخيانات حتى البحر قد هيّأَ لهم قبوراً!

لقد فشل الحاضر لأنه لم يتعلّم من الماضي، ولأننا لم نَجن ِ من التاريخ وأساطيره سوى قصص الدم والإنتقام واللعب على المصطلحات الذكية الوطنية الكبيرة ما تسبّب في اختلاط ٍ كارثي للمفاهيم و وضع المجتمع في حالة مرَضية وشعب مُغَيَّب وقد غَيَّبَ نفسه أيضاً وغطّى عيونه بالتكاذُب والبطولات المُزيَّفة. تاريخٌ بأكمله يَشهد وتاريخٌ آخرٌ غُيِّبَ عن المشهد، التجارب لا تكذب، ومَن لم يتّعظ من التاريخ لن يجدَ أملاً في الأفُق!

ريم شطيح | سوريّون

الثلاثاء، 26 مايو 2015

همس الغاردينيا قصيدة الشاعرة ريتا يمين




همس الغاردينيا
قصيدة الشاعرة
ريتا  يمين
لبنان

وضعتُ الزهور البيضاء
في اناء
وسكبتُ انفاسي فيها
وارسلتُها لك عبر الاثير
وعندما رجعتَ من عملك
ضممتُك
شممتُك
ولم ادر
اهو عطري الذي يفوح منك
او نسائم زهرة الغاردينيا ؟
..................
ريتا يمين

الخميس، 21 مايو 2015

ومن احلام اليقظة (3) بقلم الكاتبة صفاء الشلبي



ومن احلام اليقظة (3)
بقلم الكاتبة
صفاء الشلبي
سوريا

حتى والدينا ينجبوننا لغاية أنانية في نفوسهم:
زينة الحياة و الولد الصالح الذي يكون عونهم في كبرهم و يدعو لهم بعد موتهم.
ألم يفكروا يوما فينا أو باحتمالات مصائرنا؟!
ألم يخطر في بالهم أنهم يحكمون علينا بالشقاء حين يقدموننا على طبق من المتعة لكل هذا الجحيم العبثي الذي يدعى حياة؟؟!!
.........
اللوحة للتشكيلي غسات  الياسين

ومن احلام اليقظة (2) بقلم الكاتبة صفاء الشلبي



ومن احلام اليقظة (2)
بقلم الكاتبة
صفاء الشلبي
سوريا

رحلة آخر العنقود:
-انا اصغر العنقود لكن فرق العمر الشاسع بيني و بين اخوتي و اخواتي جعلني اعيش طفولتي وحيدة و في مكانة الدمية بين ايدي الاخوة الاكبر .
- لم أعش سعادة إلا في فترة الحياة الجامعية... انتهت و انتهت معها الصديقات.
- في الحب...لم أهزم أحدا عمدا لكن كنت الطرف الاقوى دائما لذا هزمتني قوتي.
-في عز الصبا كنت آخر العنقود لا غيره يمسك الغصن حقا و لاينفصل عن غصنه كيلا يجف الجذر....اكاد اصير حصرما.
_الآن تعصرني نفسي لتهيئني لمرحلة النبيذ...سأبقى معتقة و لن أنتظر حفلة ما لأنسكب في شفاه أحدهم .
آخر العنقود هو الوصمة الأخيرة لحياة شجرة لم تنتبه لآخر العنقود الصغير و الذي طال تمسكه بحياتها.