Translate

الاثنين، 4 مارس 2013

أحتراق كلمات / الاديبة اسماء مثلا




أحتراق
كلمات / الاديبة اسماء مثلا

ما زلت أذكر يا صديقي 
حين كان يشدك الرحيل 
لقمم الجبال 
تجلس متجهما على الرصيف 
كمسافر يحترف الطرق 
كنا نعانق بعضنا 
و نفترق 
كانت أحلامنا تتبعثر 
في صخب السماء 
كأنها شفق 
في ضجر الشوارع 
حاصره الغرق 
و الخوف يلقي 
على الأحداق ظلاله 
و تذوب في صمت الأغاني 
بهجتي
و أختنق 
و يطوف وجهك في الطرقات 
كأن البدر يسكب نوره 
في الشرفات 
و تتوحد في صخب المساء
نظراتنا 
كأنها ضوء يرتق جرح الهواء 
و يحترق

شهد الشفاة كلمات /اسماء مثلا




شهد الشفاة

كلمات /اسماء مثلا 



موجها


يتدفق من حواف الابريق


صوتها يعلو

في مفترقات الطرق

بين الهواء و الفنجان

يهدر

يدوي

في الوجدان

بين سمرة لونها

و انحناءات تعاريجها

و الرغوة

تتصارع حبات الهيل

لتقتحم معاقل و حصون الشفاه 
أسماء مثلا / المغرب 


السبت، 2 مارس 2013

أنا لا أحُبُّكَ بقلم / الاديبة سحر موسى


أنا لا أحُبُّكَ

بقلم / الاديبة سحر موسى 


أنا لا أحُبُّكَ...
ربما أحبُّ عينيكَ البنيتين التائهتين عني دوماً الغارقتين في الأفكار..أحبُّ تعليقاتكَ اللاذعة و سخريتكَ من تعاسةِ واقعنا و عبثية الأمور حولنا، و لؤمكَ حينَ تحدثني عن أشياءَ أعرفها عني و تعرفُ أني أعرفها و نتظاهر كلانا بجهلي لها!، أحبُّ إرتباكي و فقداني للمنطق في حضوركَ حيث يختفي أي منطقٍ إلا منطقكَ وحدكَ، و أحبُّ عدمَ ردِّكَ على رسائلي أبداً كما أحبُّ أنني أعلمُ مدى إنتظار هاتفكَ المحمولِ لوصولِ رسالةٍ مني، أحبُّ حينَ تجلسُ أمامي مدعياً أنكَ غيرَ منتبهاً لفرط الأنوثةِ الحاضرة معكَ في اللقاء و أحبُّ كونكَ عندَ يـأسي منكَ تقرر أن تغازلني!

أحبُّ حين يهزمكَ الحبُّ تماماً ليصبح صوتُكَ شجيّاَ دافئاً كأنينِ غناء إن أخبرتني كم تشتاقني و تحبني!

و أحبُّ أيضاً قتلكَ المتعسف للمواعيدِ التي نضربها حتى أصبحتُ أعتقدُ أنني سوفَ ألقاكَ فقط خارج الأزمنةِ و الأمكنة كلها!، كما أحببتُ سَيْري وحيدةً في ذلكَ الشارعِ الوحيد بعدَ أن تخلفتْ عن لقائي دون تقديم إعتذار بسيط،و أحببتُ يومها هاتفكَ الذي لم يكن يجيب!، وأحببت كرهي لكَ لحظتها و كرهي لشعورٍ لدي بأنكَ لن تأتي أبداً، و بعد ذلكَ حجتكَ التي صدقتها رغماً عني، ثم أحببت حينَ ألتقينا بعدها في موعدٍ جديد!

أحبُّ نرجسةً نَسِيْتَ أن تحضرها فظلت نضرةً في داخلي و نسِيَّتْ هي بدورها أن تذبل!، نرجسةٌ لم تقدمها في ذلكَ الموعد الذي أرهقتُ نفسي في إنتظاره لتأتيه أنتَ مستعجلاً لأن أمراً كانَ ينتظرك و لم تعلم بأنه ما انتظركَ بقدرِ إنتظاري!، أحبُّ فنجانَ القهوةِ الذي لم أنهيه يومها و بقيَّ هنالكَ نصف ممتلئاً بالقهوةِ كما كنتُ أنا نصفَ فارغةً منها و نصفُ عطشةً كما كانَ حالي معكَ دوماً!

حتى أني أصبحتُ مؤخراً أحبُّ حبَّك للحسناواتِ و كيفَ يمتعكَ وصفهنَّ و الحديثُ عنهنَّ و تمييزهنَّ عن بعضهنَّ و حيلتكَ الواسعة معهنَّ و أحبُّ غيرتي التي تأبى الإفصاحَ عن نفسها بدافعِ الكبرياء إن حدثتني عنهنَّ.

أحبُّ أنكَ كشفتَ لي عن أشياءٍ كثيرة، أشياءٍ جميلة أصبحتُ أعرفها عن نفسي، أشياءً أسقطها حبُّكَ عليَّ و أشياءً أيقظها في داخلي كما أحبُّ جداً محاولاتكَ إسقاطَ الحبِّ عني بعدَ أن أسقطته فيَّ حتى كدت أن تقنعني بأنني..لا أحبُّكَ...

عهد كلمات الاديبة مايا محمد



عهد
كلمات الاديبة مايا محمد



عاهد القمر الشمس باللقاء

ووعد أن يحيك لها معطفاً من السهر

وأقسم بالليل أن يقطف النجوم

عقداً لعنقها

وأن يصنع سواراً من الضوء فوق معصم

قلبها

قَبَل البحر

واعتلى ظهر المراكب النائمة

رافق النورس

وبنى كوخاً من الأحلام على شواطئ الأساطير

وزين الرمل بأقدام من وهم

وذهب...

معلناً إنشقاقه

فنكست الشمس رموشها

وخاصمت الكحل

وعلى حدود الشفق خلعت ثوبها

المرصع بالأمنيات

مـــــــايا محمد

وطن أرمل كلمات الاديبة مايا محمد


 وطن أرمل
كلمات الاديبة مايا محمد 


ماذا يكتب عن وطن أرمل

يبكي 

يحتضر

يقيم شعائر جنازته على لحد أرعن

مجهول النكهة

ماذا يكتب عن دموع ثكلى

غابت عن أرضها شمس النهار

غطى جسدها الكفن

صارت بطريق قرطجة

وبابل وكنعان ودمشق

ماذا يكتب عن وطن مجهد

على أوراقِ البردى نُقش

بدم الياسمين رُسم

ماذا وماذا وماذا

نكتب عن التاريخ غداً

ثمة أشياء لن تغتفر

مات حنظلة ولسانه معلق 

على مشنقة الحديث

وما زال جسده يردد

ضعت وضاع مني وطن في ثنايا
السؤال

أهناك وطن؟


أم سراب خُيّطَ على خريطة 


شق بكارتها الزمن



مـــــــــايا محمد


الجمعة، 1 مارس 2013

امي. والزيارة. وانديرا غاندي بقلم علي العقابي / العراق



امي. والزيارة. وانديرا غاندي
بقلم علي العقابي
العراق 

الهنود والافغان والباكستنيون يتوافدون لزيارة العتبات المقدسه، في كربلاء والنجف على مدار العام ومنذ زمن بعيد، وهم يرتدون ملابسهم الوطنية المميزة ومنهم من يضع النقطة الحمراء على الجبين.
يتصلون مع بقية اجناس الارض، ومنهم العراقيون بحكم موقع العتبات المقدسه. كانت 
امي دائمة الزيارة، تقيم علاقات سريعة، في مكان سكنها المؤجر الذي غالبا ما يكون غرفة تستضيف الزوار في احد البيوت او فندقا عاما، و احيانا خان اعد للسكن و قد ترافقها امراة هندية او باكستانية او بنغالية، الله اعلم 
اهدتها( شيشة ريحة- من عطور الهند) المميزة كعربون صداقة، اكراما لها لما 
توزعه من فاكهة وحلويات وبعض الكيك والكعك وما تستطيع اعداده من طعام ثوابا لوجه الله ولزيادة حصة الثواب في اداء الزيارة.
وعند التوديع تعانق امي رفيقتها، فقد حانت لحظة الرحيل شاكرة لها حسن الرفقة والضيافة.

دارت الايام، وصعق العالم باغتيال امراة الهند "انديرا غاندى" على يد احد 
حراسها. وتمت مراسيم تشيعها وحرقها كما العادات الهندوسية والسيخية وقذف ما تبقى من رماد جسدها في احد انهر الهند الشهيرة- السند او غيره، فبكت امي 
بحرارة وحرقة، وهى تنعى بصوت حزين يكسر القلب، كانت تجيد النعي بجدارة 
كبيرة ككل نساء الجنوب لفقدان صديقتها انديرا كما تعتقد هي ومصرة على ذلك. 
ولا يمكن اقناعها بغيره، مرددة:
خاله تعلموني بصويحبتى
هي بلحمها وشحمها

كان يوما موغلا بالحزن والاسى والاهات والشهقات، واخذت امي تصلي، وتدعوالله ان يغفر ذنوبها، ويزيد في ميزان حسناتها.

ذبحت دجاجتين لوجه الله مهداة الى روح رفيقتها في الزيارة وجمعتنا، وطلبت من 
الجميع قراءة سورة الفاتحة المباركة على روحها، واستمر الحال و هي تقيم 
سفرة طعام كل ليلة جمعة، ونحن نبتهج فان الطعام في هذه الليلة مميز جدا 
ومنوع جدا، انها ليلة ابنة غاندى المعتاده يرافقه اشعال الشموع حتى الصباح، ونحن نتهامس ونضحك، وهى تغضب وتلزم من يضحك ان يعيد قراءة سورة الفاتحة 
مرة اخرى لكل ابتسامة او ايماءة........ واستمرت كثيرا على ذلك.

هل مازال من يحب الناس ويذكرهم لمجرد رفقة عدة ايام في زيارة كربلاء ويحتفل بيوم موتهم كما فعلت امي؟؟؟
رحم الله امي وزمانها زمن التعايش والانسانية والسلام والمحبة بين كل الناس بغض النظر عن الدين والعرق والطائفة واللون_ 
علي كاظم خليفة العقابي

بَقايا منْ نَبضٍ و وَطَنْ// كلمات //نائل عائشة



بَقايا منْ نَبضٍ و وَطَنْ

_ رَسائِلُ حُبٍّ عَشرْ في زَمنِ الحَربْ
 كلمات //نائل عائشة_


هَاكِ حُروفي و هَاكِ بَعضَ أحزَاني
فَما الحروفُ إلا بَقايا بينَ وجدَاني

( 1 )
مُتورطَةٌ أَنتِ .. مِثلي أَنَا مُتَورِطٌ حَدَّ الجُنون
فَـ كِلانَا يَبحَثُ عَنْ وَطنْ ...

( 2 )
أَتَذكَرها جيداً .. حينَ بَنَيّنا بَيتنَا مِنْ طِينْ
و عَجنَّا خُبزَنَا مِنْ وَحلٍ و مَاءْ ...
أتَذكَرها .. لحظةَ كُنتِ تَضحَكينْ
و يُداعِبُ خَدكِ الأيمَنْ
مَطرُ الشِتَاء ...
و رَحلتي و رَحلَ الوَطنْ
و بَقيتُ في تشرِين مصلوبٌ
بينَ غَيمةٍ و عَينْ .

( 3 )
مَا زلتِ يَا صَدِيقَتي بَعِيدَةْ
فَـ في القُبلَةِ العَاشِرةْ , قَصِيدَةْ
كَتَبتُهَا خَلفَ الحُدُودْ
كَتَبتُهَا بِـ دَمِي عَلَى أَورَاقِ الورُودْ
وَ بَينَ الضُلوعِ تُرَابٌ مِنْ وَطَنْ
يَنبضُ كَمَا تَنبُضُ القُلوبْ
لِـ مَنْ بِهَا سَكَنْ
وَ لَكِني يَا صَدِيقَتي عَابِرُ سَبِيلْ
مُسَافِرٌ بَينَ القُلُوبْ
مُسَافِرٌ في كُلِّ الدُرُوبْ
أَبحَثُ عَن لِقَاءٍ جَميلْ
مُسَافِرٌ بُعَيّدَ الصَبَاحِ , بُعَيّدَ الغُرُوبْ
مُسَافِرٌ في المَسَافاتِ مُنذُ ولِدتّْ
وَ بُعَيّدَ المَمَاتِ بِـ قَلِيلْ .

( 4 )
لا تخشي السقوط ..
فـ بينَ عينيَّ و الفؤاد , 
طريقٌ من الياسمينِ لا يُنار إلا لـ مَن كانَ بـ الحبِ ثائر ...
فـ أنا لا أؤمنُ بـ العشقِ تحتَ راياتِ الإستسلامْ .

( 5 )
رَسَمتُكِ مِنْ يَاسَمِينِ الشَامِ قَمَراً ضَاحِكَاً
كَتَبتُكِ قَصيدةَ حبٍ عَلى أَوراقِ جُورَيةٍ فِلَسطِينةْ
رَتَلتُ إسمكَ بـ بعضِ صَلاتي عساني ألوذُ بِـ شيءٍ مِنَ الغُفرَانْ
أتيتكُ طفلاً عابثاً , تائهاً , خائفاً , هارباً مِنَ الحَربِ إلى أرضِ السَلامْ .

( 6 )
فَـ لّتَتَوضَئي وَ تُصَلي بِـ خُشُوعْ
رُبَمَا اقتَربَ مَوعِدُ اللِّقَاءْ
وَ أَصبَحنَا أقرَبُ بِـ خِطوَةْ .

( 7 )
كـ نيسانٍ أتيتُ هادئاً , صافيَّ الروح
أنتظرُ تشرينَ .. فَـ أمطار وَطَني تُغرِيني .

( 8 )
أَمطِرِينِي قُبُلاً ..
فَـ أرضُ الحُبِّ عَطشَى ... 
و أَنَا أَعشَقُ أَرضِي .

( 9 )
شَقيةٌ أنتِ ..
حَتى بِـ الحُكمِ على رجلٍ مَاتَ شَوقاً قبلَ أنْ تُلقِي القَبضَ عَليهِ بِـ تُهمةِ ( الوَطنْ ) ...
رُحمَاكِ يا أُنثَى المَحكَمَه .

( 10 )
و في الكَأسِ العَاشِرِ قِصةٌ أُخرَى
حَمَامةٌ و وَردةٌ و قُبلةْ
و فراشةٌ مِنْ نُور الوَطنْ
تُنِيرُ لِي هَذا الليلْ .

ــــــــــــــــــ ــ ــ
نائــل عائشــة ...